تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

29

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

كما أنّ الثاني يلائمه التحرّك النوساني ونحوه ممّا يجتمع مع الوقوف وعدم الانتقال ، وهكذا ممّا يختلف مفاده باختلاف مقابله . وكيف كان ، لا ريب في اعتبار الانتصاب المنافي للانحناء في القيام المعتبر في الصلاة ، إمّا لدخالته في مفهومه العرفي - كما لا يبعد بالنسبة إلى بعض مراتبه - فيدلّ عليه جميع ما دلّ على اعتبار القيام ، وإمّا للنصّ الخاصّ ، نحو صحيح زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام . . وقم منتصبا فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له « 1 » . ويشهد لاعتباره في المفهوم بعض موارد الاستعمال - كتقويم الخشب أو إقامته - بمعنى رفع الأمت والعوج . نعم ، لا يعتبر أزيد من الانتصاب العرفي بلزوم تحصيل العمود المستقيم ، فلا يجب على الشيخ الراكع إقامة صلبه بأعلى درجة الاستواء الّذي يباينه أدنى درجة الانحناء ، بل يكفيه مجرّد صدق نصب الفقار والانتصاب عرفا ، فلعلّ الصحيحة تنادي بأنّ المراد من الطائفة الآمرة بالقيام هو ذلك ، والأمر بعد اتّضاح السند سهل . فما في المتن : من البطلان عند الانحناء القليل ، فمحمول على ما ينافي الانتصاب العرفي ، وهكذا الميل إلى أحد الجانبين . المقام الثاني في الاستقرار إنّ القيام بمعنى الوقوف المنافي للمشي ممّا ينساق من نصوص الباب ، لعدم انطباق قوله عليه السلام : « الصحيح يصلّي قائما » على الماشي بعد هذه الضميمة . وإنّما الكلام في لزوم القرار فيه مع الوقوف وعدم المشي . ولا إشكال في الميز بين المقام وبين ما يأتي من الماتن في المسألة 29 ، إذ المبحوث عنه هنا هو اعتباره

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام ح 1 .